بناء مستقبلي

 

تسعى مؤسسة لنعانق الأحلام من خلال عملياتها المتعددة إلى تعزيز التنمية البشرية والإندماج الاجتماعي لمجموعة المهاجرين فضلاً عن تعزيز تعايش المواطنين في سياق التعددية الثقافية.

وتحقيقا لهذه الغاية، تقوم المؤسسة بتطوير العديد من الأنشطة والمبادرات من بينها:

توفير تدريب شامل ومرافقة الأطفال والقاصرين الأجانب غير المصحوبين.

تأهيل المهنيين العاملين المتورطين في رعاية هؤلاء القصر في أمور مثل معالجة الوثائق واللوائح السارية والمبادئ التوجيهية الثقافية.

القيام ببرامج ديناميات التوعية.

إن الواقع المعقد الذي يواجهه هؤلاء القاصرون يمكن إدراكه في العديد من مجالات حياتهم الاجتماعية (التدريب والصحة وتنظيم إقامتهم والعمل وإلخ) وله تأثير سلبي على الجوانب الأساسية
مثل تطورها أو الجهود التي تهدف إلى تعزيز الاندماج الاجتماعي وتحسين التعايش المجتمعي. يعكس تحليل الموقف الحاجة إلى تنفيذ استراتيجيات التدخل التي تعدل وفقًا للاحتياجات المحددة المكتشفة (العديد منها يتوافق مع مرحلتها التطورية مثل الأطفال والمراهقين ولكن البعض الآخر ينبثق من مشروع الهجرة والعوامل الثقافية والعائلية والاجتماعية ووضعهم كمهاجرين)، وهذا بدوره يساهم في التخفيف من المخاطر الموجودة
.

وبالموازة مع ذلك، إنه ينكسي أهمية حاسمة ولهذا السبب تراقب المؤسسة بنشاط ما يلي:

توعية الناس حول قيم التنوع الثقافي وتفضيل عمليات التبادل لصالح مجتمع متماسك وتدريب المهنيين المشاركين في رعاية هؤلاء القُصر وتعزيز تنسيق ومراقبة إجراءات السلطات العامة والوكلاء الاجتماعيين المعنيين لجعل لموارد المتاحة مفيدة.

بناء مستقبلي هو مشروع يستهدف القاصرين – الفتيان والفتيات والمراهقين – المهاجرين غير المصحوبين في حالة ضعف خاص. الهدف العام يستهدف المساهمة في التنمية الشاملة للشباب وتعزيز عمليات الإدماج الاجتماعي والمجتمعي بالتوازي وكذلك انتقالهم إلى حياة الرشد.

فيمثل هذا المشروع تدخلا اجتماعيا تعليميا شاملا ومتخصص يستهدف مجموعة مكونة من 15 قاصرًا (بين 14 و 17 عامًا) يقيمون في ملاجئ مختلفة في إقليم مدريد. ويتكون من أنشطة متعددة ومن بينها نسلط الضوء على: دورات التكوين والتدريب وورش عمل الوقاية وتوفير الموارد وجلسات التوعية والتصالح والتعايش والدروس وديناميكيات جماعية وبرامج الترفيهية.

وبالتالي يشكل هذا المشروع تدخلا شاملا يقوم على ثلاث ركائز أساسية: الوساطة بين الثقافات والتكوين والاندماج الاجتماعي. إنه مشروع يستهدف بشكل خاص الأطفال والمراهقين المهاجرين غير المصحوبين ويسعى إلى توفير حل دائم يستجيب لاحتياجات هذه المجموعة فضلاً عن تعزيز التعايش المجتمعي.

ويعتمد “بناء مستقبلي” في تطويره ليس فقط على الخبرة المكتسبة في مجال حماية القاصرين خلال المراحل السابقة ولكن أيضًا على مشاركة فريق متعدد اللغات ومتعدد المهن يتمتع بخبرة واسعة في مجالات الوساطة بين الثقافات واللغات والهجرة واللجوء وفي العمليات القانونية والوثائقية.

من بين العناصر الأساسية لهذه المبادرة، يجدر إبراز الجودة المثلى للتواصل مع القصر من خلال استخدام لغتهم الأم والخبرة الواسعة لفريق التدريس فيما يتعلق بعناصرهم الثقافية. والغرض الذي تسعى إليه هذه العناصر هو القيام بعلاقة ثقة وبموجبها أن يتم إنشاء الأسس لتحقيق أهداف المشروع.